الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

267

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدس الله سره يقول : « علم المعرفة : هو العلم بالله تعالى ، وهو نور من أنوار ذي الجلال . . . لا يدركه إلا أرباب القلوب الموفقون ، وهذا العلم بنيت عليه سائر العلوم » « 1 » . الدكتورة نظلة الجبوري تقول : « علم المعرفة : هو علم إشارة ، لا علم عبارة » « 2 » . إضافات وايضاحات : [ مسألة - 1 ] : في أنواع علوم المعرفة وطرقها يقول الشيخ محمود أبو الشامات اليشرطي : « علوم المعرفة وهي على نوعين : الأول : هو العلم الذاتي الذي لا يدخل تحت دائرة التكوين ، وهو علم الله ذاته بذاته ، يتعرف الله بهذا العلم لعباده الذاتيين ، وهذا العلم غير موهوب ، لأنه علم الله ، وعلمه أزلي قديم غير موهوب . الثاني : هو عبارة عن علوم تتن - زل بفضل الله تعالى ومنته ، على من يختاره من عباده ، ولها طرق ثلاث : أولها : علم الأذواق : وهو أشرفها وأعلاها ، وهو ما يحصل عقب المشاهدة العيانية من التعبير عن أحوال التجلي وأحكامه ، وما يحصل للعبد فيه من الاطلاعات ، فيترجم عن ذلك بعد نزوله . وثانيها : علم الإلقاء : وهو ما يلقيه الحق على قلوب عباده أهل الاختصاص من أنواع الواردات الإلهية الحاملة للعلوم اللدنية ، وهذه الواردات هي نتائج الأوراد ، فمن لا ورد له لا وارد له ، والاستقامة هي العمدة في ذلك له .

--> ( 1 ) - الشيخ أحمد الرفاعي - حالة أهل الحقيقة مع الله ص 68 . ( 2 ) - د . نظلة الجبوري خصائص التجربة الصوفية في الإسلام ص 111 .